فهرس الكتاب

الصفحة 6668 من 10708

أصلِّيَ الليلةَ أربع مئة ركعة [1] .

وكان فتحٌ يزور بشرًا من الموصل، [وروى الخطيب عن أبي جعفر[2] ابن أخت بشر قال: ] [3] كنت يومًا واقفًا بباب خالي بشر، وإذا بشيخٍ ثائر الرأس ملتفٍّ بعَباء، فقال لي: بشرٌ هاهنا؟ قلت: نعم، قال: ادخل فاستأذن لي عليه، فدخلت فقلت: يا خالي، بالباب شيخ [من] صفته كذا وكذا، فخرج بشرٌ مسرعًا، فصافحه واعتنقَه، فقال له الشيخ: يا أبا نصر، ذكرتُك البارحة فاشتقتُ إلى لقائك. قال: فدفع إليَّ خالي درهمًا وقال: خذ بأربعة دوانيق خبزًا وبدانقين تمرًا، [فقال الشيخ: يكون سهريزًا[4] ، فجئته به]، فقال الشيخ: قل له يأكل معنا، فقال: كل[معنا، ، فأكلتُ معهم، فلمَّا أكل أخذ ما فضل في طرف العباء وقام، فخرج معه خالي يودِّعه [أو يشيِّعه، إلى باب حَرْب، فلمَّا رجع قال: يا بنيَّ، تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا فتح المَوْصليّ، جاءني من الموصل الساعة.

[وفي روايةٍ قال بشر: ] [5] أتدري لم حمل باقي الطعام؟ قلت: لا، قال: فإذا صحَّ التوكلُ لم يضرَّ الحملُ.

وذكر ابن خميس [في"المناقب"] [6] أن فتحًا بكى الدم، [وكذا روى أبو الحسن عليُّ بن جهضم، عن بعض أصحاب فتح قال: ] [7] دخلت عليه يومًا [وهو يبكي] ، وقد خالط دموعَه صفرةٌ، فقلت له: بالله عليك، بكيت الدم؟ فقال: لولا أنَّك حلفتني بالله العظيم ما أخبرتك، نعم بكيتُ الدم، قلت: فعلى ماذا [بكيت الدموع؟ وعلى ماذا] بكيت الدم؟ فقال: بكيتُ الدموع على تخلُّفي عن واجب حقِّ الله تعالى، وبكيت الدَّم خوفًا أن تكون الدموع ما صحَّت لي. قال الرجل: فرأيت فتحًا في المنام بعد موته،

(1) حلية الأولياء 5/ 292.

(2) كذا وقعت كنيته في (خ) و (ف) و (ب) ، وصفة الصفوة 4/ 184، ووقع في"حلية الأولياء"8/ 294: أبو حفص. والصواب -كما في تاريخ بغداد 14/ 360، 16/ 603 (الكنى) ، والمنتظم 11/ 61 -: أبو نصر.

(3) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : قال أبو جعفر ابن أخت بشر.

(4) تمر سهريز، بالضم والكسر، نوع من التمر. القاموس. (سهرز) .

(5) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : ثم قال.

(6) اسمه مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار، وهو على طرز الرسالة القشيرية. انظر كشف الظنون 2/ 1835، والأعلام 2/ 261.

(7) ما بين حاصرتين من (ب) ، وفي (خ) و (ف) : وقال بعض أصحاب فتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت