فهرس الكتاب

الصفحة 6760 من 10708

أنْ تعمل بالعلم، وإنْ لم تعمل بكلِّه [1] ، فمن كل مئتين خمسة، مثل زكاة الورِق، فقال له أبي: ادع له، فقال: دعاؤك أبلغُ، فإنَّ دعاءَ الوالد لولده كدعاء النَّبيِّ لأمَّته، [قال: ] فاستحسنتُ كلامَه، فدخلتُ الجامعَ يوم الجمعة، فإذا بشرٌ يصلِّي [في قبة الشعراء] ، فقمتُ خلفَه أركعُ إلى أن نودي بالأذان، فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا قوم [2] ، احذروا أن أكون صادقًا، فليس مع الاضطرار اختيار، ولا يحسن السكوت مع العلم، ولا السؤالُ مع الوجد [3] ، وثَمَّ فاقة، فأعطاه بشر قطعةً قدر دانق، [قال إبراهيم: ] فقمتُ فأعطيتُه درهمًا، وطلبتُ الدانق منه، فأبى حتى أعطيتُه عشرةَ دراهم، فقال لي: يا هذا وما رغبتك في دانق تبذلُ فيه عشرةَ دراهم، فقلت: هذا رجلٌ صالحٌ، قال: فأنا في معروفه أرغبُ منك، [ولستُ أستبدل النعم نقمًا، وإلى أن آكل هذه] [4] القطعة فرجٌ عاجل، أو أجلٌ [آجل، وفي لفظ: أو منيَّةٌ قاضية] ، فقلت: انظروا معروفَ من عند من [5] ؟ ثم قلت: يا شيخ دعوة، فقال: أحيا الله قلبكَ ولا أماتَه حتى يميت جسمك، وجَعَلَك ممَّن يشتري نفسَه بكلِّ شيء، ولا يبيعُها بشيء [6] .

[قصة البطيخة:

قرأت على شيخنا الموفق رحمه الله بإسناده إلى فاطمة بنت أحمد أخت أبي علي الرُّوْذَباري قالت] [7] : كان ببغداد عشرةُ فتيان معهم عشرةُ أحداث، فوجَّهوا حَدَثًا منهم في حاجةٍ لهم، فأبطأ، وجاء وهو يضحك، وفي يده بطيخة، فحردوا عليه وقالوا: تبطئ وتجيء وأنت تضحك؟ ! فقال: جئتُكم بأعجوبةٍ، قالوا: وما هي؟ قال: وضع

(1) في (ف) و (ب) : بكلمة.

(2) في (خ) و (ف) : يا بشر.

(3) في (ب) وحلية الأولياء ومناقب الأبرار: الوجود.

(4) ما بين حاصرتين من (ب) ، ومكانها في (خ) و (ف) : وإن لهذه.

(5) كذا في (خ) و (ف) . وفي حلية الأولياء: انظروا معروف من آخذ؟ ، وفي مناقب الأبرار: انظروا معروف من بيد من؟ والجملة ساقطة من (ب) .

(6) لم أقف عليها في تاريخ بغداد، وأخرجها أبو نعيم في الحلية 8/ 347 - 348، وأوردها ابن خميس في مناقب الأبرار 1/ 134 - 135. وما سلف بين حاصرتين من (ب) .

(7) ما بين حاصرتين من (ب) ، ومكانها في (خ) و (ف) : وقالت فاطمة بنت أحمد أخت أبي علي الروذباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت