[ذكر قصَّته مع منصور الصياد:
وروى ابن جهضم عن منصور الصياد قال: ] [1] صلَّيت صلاة العيد، وأخذتُ الشبكة وخرجتُ، فلقيني بشرٌ، فقال: في مثل هذا اليوم؟ ! فقلت: ما عندَ العيالِ شيءٌ، فجاء معي إلى الخندق، وقال: ارم وقل: بسم الله، ففعلت ثمَّ جذبتُها فإذا فيها شيءٌ ثقيل، فقلت: يا أبا نصر أعنِّي، فجذبَ معي، وإذا بسمكةٍ كبيرة، فقال: بعها واشتر لعيالك في هذا اليوم ما يأكلون.
[قال: ] فلقيني راكبٌ على دابَّةٍ، فقال: بكم هذه السمكة؟ فقلت: بعشرة دراهم [فدفع إليَّ عشرةً وأخذها] ، فاشتريتُ ما أحتاج إليه، ثمَّ أخذت حلوى فجعلتها على رقاقتين، وأتيت بها إلى بشر، فطرقتُ الباب، فقال لي مِنْ داخلِ الباب: يا منصور، لو أطعمتُ نفسي ما أشرتَ إليه ما خرجت [2] السمكة، اذهب وكل الذي معك أنت وعيالُك.
[حديث السكران:
ذكر أبو عبد الرَّحمن السلمي قال: ] [3] لقي بشر بن الحارث سكران، فجعل يقبِّلُ بشرًا، وهو يقول: يا سيِّدي يا أبا نصر، يا سيدي، ويبكي، وبشر لا يدفعُه عن نفسه، [فجعلَ بشر] [4] يبكي ويقول: رجلٌ أحبَّ رجلًا في الله على خيرٍ توهمه فيه، ولعلَّ المحبَّ قد نجا، والمحبوبُ لا يدري ما حالُه [5] .
[حديث الرطب.
حكى]ابنُ باكويه [6] أنَّ رجلًا أهدى لبشرٍ رُطبًا، فجعلَ [بشرٌ] يقلِّبُه [ويلمسه بيده] ، ثم ضربَ بيده إلى لحيته وقال: ينبغي لشيخٍ مثلي أنْ يستحيي من الله، إنِّي [عند
(1) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال منصور الصياد.
(2) في (ت) : لو ألهمت إلى ما أشرت إليه ما خرجت. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي 9/ 270: لو ألهمنا هذا ما خرجت.
(3) في (خ) و (ب) : وقال أبو عبد الرَّحمن السلمي. والمثبت بين حاصرتين من (ب)
(4) ما بين حاصرتين من (ب) ، ومكانها في (خ) و (ب) : بل.
(5) تاريخ دمشق 3/ 325 (مخطوط) .
(6) في (خ) و (ف) : وقال ابن باكويه. والمثبت بين حاصرتين من (ب) .