فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 10708

فقالَ فتاه: ألا أَلحقُ نبيَّ الله فأخبرَه، فنسي. فلما تجاوَزا قال لفتاه: آتنا، وذكروه فيه؛ فرأى خضِرًا مُستلقِيًا على حُلَاوة القَفَا فقال: السَّلامُ عليكَ، فكشفَ الثوبَ عَن وَجْهه وقال: وعليكَ السَّلامُ، مَن أنتَ؟ فقالَ: موسى، فقال: ما جاءَ بك؟ فقال: جئتُ لِتعلِّمني مما عُلِّمت رُشدًا، فقال: شيءٌ أمرتُ به أنْ أفعَلَه إذا رأيتَهُ لم تصبرْ". ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند هذا المكان:"رحمةُ الله علينا وعلى آل مُوسى لولا أنَّه عَجِل لَرَأى العَجَبَ، ولكنَّه أَخَذَتْهُ ذَمَامة من صاحبه". وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه. ثم قال:"فانطَلَقا حتى أتيَا أهلَ قريةٍ لئامٍ، فَطَافا المجالسَ فاستَطْعَما أهلَها، إلى قوله: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} [الكهف: 78] . قال: فأخذ بثوبه ثم تلا إلى قوله: {أَمَّا السَّفِينَةُ} إلى آخر الآية، وقال: فإذا جاء يُسَخِّرها وجدها منخرقةً فيتجاوز إلى غيرِها فأصلَحُوها بخشبةٍ. وأمَّا الغُلام فطُبعَ كافرًا يومَ طُبع وكانَ أبوَاه قد عَطَفا عليه فلو أنَّه أدرَكَهما أرهَقَهما طُغْيانًا وكُفرًا" [1] ."

وفي رواية:"وفي أصل الشَجَرةِ عينٌ يقالُ لها: الحياة لا يصيبُ من مائها شيءٌ إلا حيي، فأصَابَ الحوتَ مِن تلك العينِ فتَحَرَّك وانسلَّ من المِكْتَل، فدَخَلَ البحرَ" [2] .

وفي رواية: قيل له: خُذْ حوتًا مَيْتًا حتى يُنْفَخَ فيه الرُّوح، فدخلَ الحوتُ البَحْر فأمسك الله عنه جِرْيَةِ الماء، ووجَدَ الخَضِر على طِنفِسة خَضْراء على كَبِدِ البحر، وفيه: فقال الخَضر لموسى: أما يَكْفيك أنَّ التَّوراة بيدِك وأنَ الوحي يأتيك" [3] ."

وفي رواية: إنَّ لكَ علمًا لا ينبغي لي أنْ أعْلَمَهُ، وإنَّ لي عِلْمًا لا يَنْبغي لكَ أن تَعْلَمه"وفيه:"فأضجعَ الغلامَ فَذَبَحَهُ بالسكِّينِ"وفيه:"فخَشينا {أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} أن يَحْمِلهُمَا حُبُّهُ على أن يُتَابعاه فأُبْدِلا مَكَانه جارية" [4] . هذا قدر ما أخرج البخاري ومسلم في"الصحيحين"وعند البخاري غير مسند."

ويزعمون أن الملك: هُدَدُ بن بُدَد، واسم الغلام المقتول: جَيسور [5] ، وكانت

(1) صحيح مسلم (2380) (172) .

(2) صحيح البخاري (4727) .

(3) صحيح البخاري (4726) .

(4) صحيح البخاري (4726) .

(5) صحيح البخاري (4726) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت