[وذكر له ابن الهبارية في"فلك المعاني"في غاية الجود وهما هذه: ] [1] [من البسيط]
أما ترى اليومَ ما أحلى شمائلَهُ ... غيمٌ وصحوٌ وإبراقٌ وإرعاد
كَأنَّه أنتَ يا من لا شبيهَ له ... هجرٌ ووصلٌ وتقريبٌ وإبعادُ [2]
ذكر مقتله:
كان قد خرجَ غازيًا إلى الشام، [قال الصولي: ] ورد على المستعين في شعبان سنة تسعٍ وأربعين كتابُ صاحب البريد بحلب يقول: خرجَ عليُّ بن الجهم من حلب متوجِّهًا إلى الغزو، فخرجَ عليه جماعةٌ من كَلْب على خيل، ومعه جماعة، فقاتلَهم قتالا شديدًا، ولحقَه الناسُ وهو جريحٌ بآخرِ رمق، فقال: [من المجتث]
أَسَال بالصبح سيلُ ... أم زِيدَ في الليلِ ليلُ
يا إخوتي بدُجيلٍ ... وأينَ منِّي دُجيلُ
وأنه مات في ذلك المنزل على يومٍ من حلب، ووجدوا في جبته [3] رقعة فيها [مكتوب: ] [من المنسرح]
يا رحمةً للغريب في البلد النـ ... ـازحِ ماذا بنفسهِ صنعا
فارق أحبابَهُ فما انتفعُوا ... بالعيش من بعدِه ولا انتفعا
[وقال الطبريُّ: توجَّه ابن الجهم من بغداد إلى الثغر، فلمَّا كان بقرب حلب بموضعٍ يقال له: خُساف، لقيه خيلٌ لكلب، فقتلته، فأخذت ما كان معه، فقال -وهو في السَّوْقِ[4] :
أزاد في الليل ليلُ ...
وذكر البيتين [5] .
(1) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وله.
(2) ديوان علي بن الجهم ص 122 - 123 (تكملة) .
(3) في (ب) -وما سلف بين حاصرتين منها-: جيبه.
(4) في تاريخ الطبري: وهو في السياق، والسِّياق والسَّوْق: النزع. وما بين حاصرتين من (ب) .
(5) تمام البيتين كما في تاريخ الطبري 9/ 264 - 265: =