[قال: ] وسُئِل عن أهل الحقائق فقال: أَكْلُهم أكلُ المرضى، ونومُهم نومُ الغرقى [1] .
وقال الجنيد: قال لي سريّ: احذر أنْ تكون ثناءً منشورًا وعيبًا مستورًا [2] .
وقال: قلوب المؤمنين متعلقةٌ بالسوابق، يقولون: ترى ماذا سبق لنا؟ وقلوبُ الأبرار متعلِّقة بالخواتيم، يقولون: ترى بماذا يختمُ لنا؟ [3]
وقال: من حاسبَ نفسه استحيى الله من حسابِه.
[وحكى ابن باكويه عن سريّ أنَّه قال: ] [4] الشوقُ والأنسُ يرفرفان على القلب، فإن وجدا فيه الهيبةَ والتعظيم حلَّا، وإلَّا رحلا.
[وحكى عليُّ بن جَهْضَم عنه أنَّه قال: ] إذا فاتني شيءٌ من وردي، لم أقدر على أن أعيده [5] .
قال المصنفُ رحمه الله [6] : أشارَ إلى أنَّ الزمانَ الَّذي يعيدُه فيه أنَّه يذهبُ بمقابلته زمانٌ آخر؛ لأنَّه مجتهدٌ فِي العمل لا يفتر، وقد قيل لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لم لا تنام؟ فقال: ليس لي وقتٌ أنام فيه، وكان ينعس وهو قاعد، ويقول: إن نمتُ بالنهار ضيَّعتُ المسلمين، وإن نمتُ بالليل ضيَّعت [حظَّ] نفسي من الله تعالى [7] .
[وحكى ابن جهضم عنه أنَّه قال: ] [8] لو أنَّ رجلًا دخل بستانًا، فيه من جميع الأشجار، وعليها ما خلقه الله من الثمار والأطيار، فخاطَبه كلُّ طائرٍ بلغته وقال: السلام عليك يا وليَّ الله، وسكنت نفسُه إلى ذلك، كان أسيرًا فِي يدها مخدوعًا [9] .
[وحكى فِي"المناقب"عن سريٍّ أنَّه قال: ] [10] التصوُّفُ اسمٌ لثلاثة معانٍ؛ أحدها
(1) انظر حلية الأولياء 10/ 125.
(2) انظر حلية الأولياء 10/ 119.
(3) انظر حلية الأولياء 10/ 221.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال.
(5) انظر طبقات الصوفية ص 50، وحلية الأولياء 10/ 124، وصفة الصفوة 2/ 381.
(6) فِي (ب) : قلت.
(7) انظر صفة الصفوة 2/ 382.
(8) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال.
(9) انظر حلية الأولياء 10/ 118، ومناقب الأبرار 1/ 153.
(10) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال.