تطويلَ الكتاب.
وفي رواية عنه قال: كتبتُ تراجمَ الجامع الصحيح بين قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنبره، كنتُ أصلِّي لكل ترجمة ركعتين [1] .
وكتبتُ عن ألف شيخ، وأخرجتُ هذا الكتابَ من زهاء ستِّ مئةِ ألف حديث وأكثر.
ما وضعتُ في كتاب"الصحيح"حديثًا إلَّا اغتسلتُ قبلَ ذلك وصلَّيت ركعتين [2] .
وقال الفَرَبْرِيّ: سمع كتاب"الصحيح"تسعون ألف رجل، ما بقي أحدٌ منهم يرويه غيري [3] .
وروي عن البخاريِّ أنَّه قال: كتبتُ عن ألف شيخ، عن كلِّ واحدٍ عشرة آلاف حديث وأكثر، وما عندي حديثٌ إلا وأنا ذاكرٌ إسنادَه [4] .
قال: ودخلتُ مرارًا بغداد، كل مرة أجالسُ أحمد بن حنبل، فقال لي في آخر ما ودَّعته: تتركُ العلمَ والناسَ وتصيرُ إلى خراسان؟ ! قال: فأنا الآن أذكرُ قوله [5] . يعني لمَّا امتُحن.
وقال محمد بن يوسف: كنتُ أنامُ عند البخاريّ، فنمتُ عندَه ليلةً، فأحصيت أنَّه قام ثماني عشرة مرَّة، يوقدُ المصباح ويكتب ما يذكره [6] .
وكان البخاريُّ حافظ زمانه، وكان الإمام أحمد يقول: البخاري من حفَّاظ زماننا.
وكان يختلفُ إلى البصرة ولا يكتب، فقال له بعض رفقائه: لم لا تكتب؟ فقرأ عليهم جميعَ ما سمعوه من حفظه، وكان يزيد على خمسةَ عشر ألف حديث [7] .
وكان بُندار يقول: ما قدمَ علينا مثلُ محمد بن إسماعيل [8] .
(1) تاريخ بغداد 2/ 327، وتاريخ دمشق 61/ 71.
(2) المنتظم 12/ 115، وانظر تاريخ بغداد 2/ 328، 327، وتاريخ دمشق 61/ 58، 71، 72.
(3) تاريخ بغداد 2/ 328، وتاريخ دمشق 61/ 74.
(4) تاريخ دمشق 61/ 58.
(5) تاريخ بغداد 2/ 343.
(6) تاريخ بغداد 2/ 333.
(7) تاريخ بغداد 2/ 334.
(8) تاريخ بغداد 2/ 336 - 337.