فهرس الكتاب

الصفحة 7316 من 10708

نستقبل وليًّا من أولياء الله تعالى، فقمنا، وإذا بإبراهيم بن شَيبة الهَرَويّ [1] قد أقبل، فقال أبو يزيد: وقع في خاطري أن أستقبلك، وأشفع لك إلى ربِّي، فقال له إبراهيم: لو شفَّعَك في جميع الخلائق لم يكن عجبًا، إنَّما هم قطعة من طين. فتحيَّر أبو يزيد من جوابه.

[ذكر المختار من كلامه:

قال أبو نعيم بإسناده عن إبراهيم الهَرَويِّ يقول: سمعت أبا يزيد يقول: ]غلطتُ في ابتداء أمري في أربعة أشياء؛ توهَّمتُ أنِّي أذكرُه وأعرفُه وأحبُّه وأطلبُه، فلمَّا انتهيتُ رأيتُ ذكرَه سبق ذكري، ومحبَّته سبقت محبَّتي، ومعرفتَه سبقت معرفتي، وطلبَه سبق طلبي [2] .

[وقال إبراهيم: وسمعته يقول: ] [3] عملتُ في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدتُ شيئًا أشدَّ عليّ من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيتُ متحيِّرًا، واختلافُهم رحمةٌ إلَّا في تجريدِ التوحيد [4] .

[قال: ] وسئل [أبو يزيد: ] ما علامةُ العارف؟ فقال: لا يفترُ من ذِكره، ولا يملُّ من حقِّه، ولا يستأنس بغيره.

وقال: إنَّ الله تعالى أمرَ العباد ونهاهم، فأطاعوه، فخلَعَ عليهم من خِلَعه، فاشتغلوا [5] بالخلع عنه، وإنِّي لا أريدُ من الله إلا الله تعالى.

[وقد حكينا عن أحمد بن خضرويه أنَّه قال: ] [6] رأيتُ ربَّ العزَّةِ في المنام، فقال لي: يا أحمد، كلُّ الناس يطلبون منِّي إلَّا أبا يزيد، فإنَّه يطلبُني [7] .

وقال: لو صفتْ لي تهليلةٌ ما باليتُ بعدَها بشيء.

(1) في (خ) و (ف) : العدوي. والمثبت من (ب) ، ومناقب الأبرار 1/ 194، والرسالة القشيرية ص 551.

(2) حلية الأولياء 10/ 34، وانظر مناقب الأبرار 1/ 188.

(3) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال.

(4) طبقات الصوفية ص 70، وحلية الأولياء 10/ 36، ومناقب الأبرار 1/ 187 - 188، وصفة الصفوة 4/ 107 - 108.

(5) في (ب) : فاستغنوا. والمثبت موافق لما في مناقب الأبرار 1/ 188، وصفة الصفوة 4/ 108.

(6) ما بين حاصرتين عن (ب) . وفي (خ) و (ف) : وقال أحمد بن حضرويه.

(7) صفة الصفوة 4/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت