فهرس الكتاب

الصفحة 7349 من 10708

صحب بِشرًا الحافيَّ، وسَريًّا السّقَطيَّ، والحارثَ المُحاسِبيَّ، وأسند الحديثَ عن هاشم [1] بنِ القاسم وغيرِه، وروى عنه عبدُ الله بنُ محمدٍ البغويُّ وغيرُه [2] .

ومن حديثه عن ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"أوحى اللهُ إلى نبيٍّ من أنبياءِ بني إسرائيل: قل لفلانٍ العابد: أمَّا زهدُك في الدُّنيا فقد تعجَّلت الراحةَ لنفسك، وأمَّا انقطاعُكَ إليَّ فتعزَّزتَ بي، فماذا عملتَ فيما لي عليك؟ فأخبره النبيُّ بذلك فقال: سَلْه: يا ربُّ، ومالك عليَّ؟ فقال: قل له: هل عاديتَ فيَّ عدوًّا، أو واليتَ فيَّ وليًّا؟" [3] .

وقال محمَّد بنُ هلال: النَّاس في حرفين؛ اشتغالٍ بنافلةٍ وتضييعٍ لفريضة، وعملٍ بالجوارح بغير مواطأة القلب، وإنَّما مُنعوا الوصول بتضييع الأصول [4] .

وأخوه أحمدُ بن محمد أبو الحسن أيضًا كان من كبار الزهَّاد، مات قبلَ أخيه محمَّد، وصحب أحمدُ مَنْ صحب أخوه محمَّد، وله الرِّياضاتُ والمجاهداتُ والكلامُ الحسنُ. قال: وليُّ الله كلَّما زاد جاهُه زادَ تواضعُه، وإذا زاد مالُه زاد سخاؤُه، وإذا زاد عمرُه زاد اجتهادُه.

وقال: إنَّما وصل القومُ بخمسٍ: بلُزومِ الباب، وتركِ الخلاف، والنَّفاذِ في الخدمة، والصَّبرِ على المصائب، وصيانةِ الكرامات [5] .

وكان هو وأخوه قد صحبا أبا عبد الله السَّاجي، فكان يقول: مَن أراد أن يخدمَ الفقراءَ فلْيخدِمْهم خدمةَ ابنَي أبي الوَرْد؛ صَحِباني عشرين سنةً ما سألاني مسألةً قطُّ، ولا رأيتُ منهما ما أكره.

وقال ابنُ حُميد: أحمد ومحمد ابنا أبي الوَرْد من كبار المشايخ العراقيين، وأقاربِ

(1) في (خ) و (ف) : الهيثم، والمثبت من (ب) ، وهو الموافق لما في"تاريخ الإِسلام"6/ 421 - 422.

(2) من هنا إلى آخر الترجمة ليست في (ب) .

(3) أخرجه أبو نعيم في"الحلية"10/ 316، والخطيب في"تاريخه"4/ 331، وفيه حميد الأعرج؛ قال ابن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث."تهذيب التهذيب"ص 501.

(4) ذكر الخبر أبو نعيم في"الحلية"10/ 316.

(5) ذكر الخبر أبو نعيم في"الحلية"10/ 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت