ومن شعر عبد الله بن المعتز: [من المتقارب]
بَلوتُ أخِلَّاء هذا الزَّمانِ ... فأقلَلْتُ بالهَجْر منهم نَصيبي
وكلهمُ إن تَصَفَّحتُهم ... صديقُ العِيان عَدُوُّ المغيبِ [1]
وله: [من الخفيف]
حدَّثَتْ عن تغيُّري الأترابا ... ومشيبي فقُلنَ بالله شابا
نظرتْ نظرةً إليَّ وصدَّتْ ... كصُدودِ المَخْمور شمَّ الشَّرابا
هي أدْهى مُلمَّةٍ نزلتْ بي ... أنْ تَصُدِّي وقد عَدِمتُ الشبابا [2]
وله: [من مجزوء الرمل]
[ابْكِ] يا نفسُ وهاتي توبةً قبل المماتِ
قبلَ أن يُفجِعَنا الدَّهْرُ ببَيْنٍ وشَتاتِ
لا تخونيني إذا متُّ وقامتْ بي نُعاتي
إنَّما الوافي بعهدي مَن وَفَى بعدوفاتي
قال المصنِّف رحمه الله: كذا روى الصُّولي هذه الأبيات، ورواها غيرُه:
بحياتي يا حياتي اشربي الكأسَ وهاتي
الأبيات [3] .
وقد أنشدها الحلَّاجُ عند قتله، وزاد فيها: [من مجزوء الرمل]
والذي حيّ قيومٌ ... غيرُ مَفْقودِ الصِّفاتِ
وأنا منه مقيمٌ [4] ... في حُجورِ المُرْضِعاتِ
أين راقٍ لغَرامي ... وطبيبٌ لشَكاتي
وقال أيضًا: [من مجزوء الكامل]
ما عابني إلَّا الحَسُو ... دُ وتلك من خيرِ المعائبْ
(1) ديوان ابن المعتز ص 62، والمنتظم 13/ 87.
(2) نسبها الصفدي في الوافي بالوفيات 6/ 259 لأحمد بن أمية الكاتب ...
(3) أشعار أولاد الخلفاء 179، والمنتظم 13/ 88، والبداية والنهاية 14/ 754.
(4) ذكر هذين البيين القزويني في آثار البلاد ص 168 وروايتهما فيه: والذي حي قديم ... وأنا منه رضيع ....