فهرس الكتاب

الصفحة 7700 من 10708

[وحكى الخطيب[1] عن]جعفر الخُلْديِّ قال: رأيتُ (1) الجنيدَ في منامي فقلت: ما فعلَ الله بك؟ فقال: طاحت تلكَ الإشارات، وذهبتْ تلك العبارات، وفَنِيَتْ تلك العلوم، ونَفِدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلَّا رُكيعات كنَّا نركعها في وقت السَّحَر.

لقي الجنيدُ خلقًا كثيرًا من العلماء والشيوخ، فقال: صَحِبتُ خمس طبقات من أكابر النَّاس؛

فأوَّلُهم خالي سَرِيٌّ السَّقَطيُّ، والحارثُ بنُ أسد المحاسبيُّ، وأبو جعفر الخصَّاف، وأبو يعقوب محمد بن الصّباح، ونظراؤهم في السِّنِّ والمكانة.

والطبقة الثانية: أبو عثمان الورَّاق، وأبو الحسين بن الكريبي، وأبو حمزة محمد بن إبراهيم، وحسن المُسُوحيُّ، ومحمد بن أبي الورد، ونظراؤهم.

والطبقة الثالثة: محمد بن وهب، و [أبو] يعقوبُ الزيَّات [2] ، وسعد الدمشقيُّ البزاز، ونظراؤهم.

والطبقة الرابعة: أبو القاسم الواسطيُّ، وأبو العبَّاس الأدَميُّ، وأبو أحمد المغازليُّ، ومحمدُ بن السمَّاك، ونظراؤهم.

والطبقة الخامسة، وهي التي نحن فيها، ما رأيتُ أحدًا من هؤلاء زَحَمَتْه حاجةٌ فاحتشم صاحبه [3] منها، وعلى هذا مضى أكابرُ أهلِ هذه الصِّفة.

أسند الجنيدُ الحديثَ عن الحسن بن عَرفة وغيرِه.

وقال الخطيب بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا فِراسة المؤمن فإنَّه ينظر بنور الله"ثمَّ قرأ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] [4] .

(1) في (خ) : وقال جعفر الخلدي رأيت، والمثبت من (ف م 1) ، والخبر في تاريخ بغداد 8/ 176.

(2) في (خ) : ويعقوب بن الزيات، والمثبت صفة الصفوة 2/ 416.

(3) في تاريخ دمشق 7/ 128، زحمته جارحة عند صاحبه.

(4) تاريخ بغداد 8/ 169، وسلف تخريج الحديث قريبًا، ومن قوله: وقال الخطيب بإسناده إلى هنا من (ف) (م 1) ، وجاء بعد هذا فيهما: انتهت ترجمة الجنيد والحمد لله وحده وصلى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت