فهرس الكتاب

الصفحة 7741 من 10708

مجيءُ عبيدِ الله من شَرْقِ أرضه ... سُرَى الدِّيمَة الوَطْفاء هَبَّت قَبُولها

أضاءت لنا بغداد بعد ظَلامها ... فعادَ ضُحًى إمساؤُها وأصيلُها [1]

ومن شعر عبيد الله: [من الطويل]

ألا أنَّها الدهرُ الذي قد مَلَلْتُه ... لتخليطه حتى ملكتَ حياتي [2]

فقد وجلالِ الله حَببتَ دائمًا [3] ... إليَّ على بُغض الوفاةِ وفاتي

ولَمَّا قدم بغداد بعثَ إليه أبو الحسن بن الفرات بهدايا ومالٍ طائل، فكتب إليه عبيدُ الله: [من الطويل]

أياديكَ عندي مُعْظماتٌ جلائلُ ... طوال المَدَى شكري لهنَّ قصيرُ

فإنْ كنتَ عن شكري غنيًّا فإنَّني ... إلى شُكرِ ما أوليتَني لفَقيرُ [4]

[وحكى القاضي التنوخي علي بن المُحَسِّن، عن أبيه، عن الفضل بن عبد الرحمن الشيرازي، عن أبي] [5] سُليمان الثلَّاج، عن أبيه قال: كان أصلُ نعمتي من خمسة أرطال ثلج، [وذلك] لأنَّ [الثلج] عزَّ ببغداد في بعض السنين، وكان عندي منه شيء فبعته، وبقي [عندي] خمسةُ أرطال، فاعتلَّت جارية لعبيد الله [بن عبد الله بن طاهر] ، كانت روحَه من الدنيا، وهو إذ ذاك أميرُ بغداد، فطلبت [6] ثلجًا، فجاءَ وكيلُه إلى عندي، فقلت: عندي رطلُ ثلج ما أبيعُه إلَّا بخمسة آلاف درهم، فما جسرَ أن يشتريه حتى يشاورَ عبيد الله، فشتمَه وقال: اشتره بأيِّ ثمن كان، ولا تراجعني، فجاء إليَّ وقال: هذه خمسةُ آلاف درهم، فقلت: ما أبيعُ الرطلَ إلَّا بعشرة آلاف درهم، فما جسرَ أن يخالفَ عبيد الله ولا يراجعه، فأعطاني عشرةَ آلاف درهم، وأعطيتُه رطلًا، فشربت منه الجاريةُ فقويتْ نفسُها، وقالت: أريد رطلًا آخر، فجاءني الوكيلُ بعشرةِ آلاف درهم، فأعطيتُه رطلًا [آخر] ، فشربته [الجارية] ، فعوفيت، وطلبت رطلًا آخر،

(1) تاريخ بغداد 12/ 55 - 56.

(2) في تاريخ بغداد 12/ 57: هلّا مللتَ حياتي.

(3) في تاريخ بغداد 12/ 57: دائبًا.

(4) تاريخ بغداد 12/ 57. ومن قوله: قدم عبيد الله من خراسان ... إلى هنا ليس في (ف) و (م 1) .

(5) ما بين حاصرتين من (ف) و (م 1) . وفي (خ) : وحكى أبو سليمان. .

(6) في (ف) و (م 1) -وما بين حاصرتين منهما-: فطلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت