المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني، قيل: بماذا؟ قال: بكلماتٍ قلتُها عند الموت، قلت: اللهمَّ إنِّي نصحتُ خلقَك - [أو الناس] - قولًا، وخُنْتُ نفسي فعلًا، فهب خيانةَ فعلي لنصح قولي [1] .
وفي رواية: اللهمَّ إنِّي نصحتُ خلقَك ظاهرًا، وغششتُ نفسي باطنًا، فهب لي غشِّي لنفسي لنُصحي لخلقك [2] .
أسند [يوسف] الحديثَ عن جماعةٍ منهم الإمام أحمد رحمه الله [3] ، قال: قلت لأحمد رحمة الله عليه: حدثني، فقال: ما تصنعُ بالحديث يا صوفيّ؟ فقلت: لا بدّ، فقال: حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاريّ، عن هلال بن سويد أبي المُعَلَّى، عن أنس بن مالك قال: أُهديَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - طائران، فقُدِّم إليه أحدُهما، فلمَّا أصبح قال:"هل عندكم من غداء؟ ! فقُدِّمَ إليه الآخر، فقال:"من أين هذا يا بلال؟"فقال: خبأتُهُ لك، فقال:"أنفق يا بلال، ولا تخفْ من ذي العرش إقلالًا، إنَّ الله يأتي برزق كلِّ يوم" [4] ."
(1) تاريخ بغداد 16/ 467.
(2) هذه الرواية ذكرها الخطيب في تاريخ بغداد 16/ 466، لكن ليى فيها حكاية رؤيا، بل قيل له -وهو يجود بنفسه: قل شيئًا. فقال: اللهم إني نصحت ...
(3) بعدها في (ف) و (م 1) : والحمد لله وحده، وصلى الله على أشرف خلقه محمد وآله وسلم.
(4) تاريخ بغداد 16/ 462 - 463 وإسناده ضعيف لضعف أبي المعلى. وانظر مسند أحمد (13043) .