فهرس الكتاب

الصفحة 8067 من 10708

وأما قرأءةُ علي بن أبي طالب"وادَّكَرَ بعد أَمَهٍ" [1] بفتح الميم فوَجْهٌ حسَنٌ، فإن الأمَه النِّسيان.

فقال: فقلتُ للمارَسْتاني: مَن في هذا البيت؟ فقال: إبراهيم المُوَسوس، فقلتُ: هذا أُبَيُّ بن كَعب، افتح لنا الباب، ففتح، وإذا به رجلٌ فاضلٌ، كان يجتمع معنا عند ثعلب، وإذا به قد انغَمَسَ في النَّجَاسة، فلمَّا رآني أشار إلى البَوْل وقال: ما هذا؟ قلتُ: الخُرْء، فقال: وما جمعُه؟ قلتُ: خُرُوء، قال: فما الشاهدُ؟ قلتُ: قول الشاعر: [من الطويل]

كأنَّ خُروءَ الطَّيرِ فوقَ رؤوسهم

فقال: صدقتَ، والله لو لم تأتِ بالجواب لأطعمتُك منه، فقلتُ: الحمد لله الذي نجَّاني مثك.

وقال المصنف رحمه الله: والشعرُ للجَوَّاس بن نُعيم:

كأنَّ خُروءَ الطَّيرِ فوقَ رؤوسهم ... إذا اجتمعتْ قيسٌ معًا وتَميمُ

يصفُ ذُلَّهم [2] .

ذكر وفاته:

[حكى ابن ناصر بإسناده عن] عبد الله ابن عيسى قال: لمَّا مرض أبو بكر بن الأنباري مرضَه [3] الذي مات فيه انقطع عن الخروج إلى المسجد أيامًا، فدخل عليه الجماعةُ وسألوه عن حاله، فقال له بعضُهم: أضْبِطِ الماءَ من غدٍ وآتيك بثابت بن سِنان [4] المُتَطَبِّب -وكان يجتمع في حلقته الأشرافُ وأولاد الوزراء- فلمَّا كان من الغد حضر المتطبب مع ذلك الرجل، فلمَّا توسَّط المنزل قال: أروني الماء ما دمتُ في الضوء، فنظر إليه، ثم دخل فسأله عن حاله فقال: رأيتَ الماء؟ قال: نعم، وهو يدلُّ

(1) من سورة يوسف الآية 45، والخبر في تاريخ بغداد 4/ 303 - 304، وعنه المنتظم 13/ 400.

(2) شرح ديوان الحماسة 3/ 1454، والمؤتلف والختلف للآمدي 101.

(3) في (خ) : ذكر وفاته قال عبد الله بن عيسى لما مرض مرضه، والمثبت من (م ف م 1) . والخبر في المنتظم 13/ 402.

(4) في المنتظم: سنان بن ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت