فهرس الكتاب

الصفحة 8133 من 10708

وحكى الحافظ ابن عساكر عن أبي الحسين بن سَمْعون قال: ] اعتلَّ الشبلي [1] ، فبعث إليه المقتدر أو علي بن عيسى الوزير طبيبًا نصرانيًّا، فتردَّد إليه أيامًا، فقال له الطبيب: والله لو علمتُ أنَّ شفاءك في قَرْض لحمي لقرضتُه، فقال: شفائي في قَطْع زُنَّارك، فقطع زنَّاره وأسلم، [فبرئ الشبلي] وقام يمشي، فبلغ المقتدر فقال: أَنفَذْنا طبيبًا إلى مريضٍ، وما علمنا أنَّنا أنفذنا مريضًا إلى طبيب.

نبذة من كلامه [2] :

[قال الخطيب: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس، حدثنا الحسين بن أحمد الصفَّار قال: ] سئل الشبلي [وأنا حاضر] أيُّ شيءٍ أعجبُ؟ فقال: قلبٌ عرف ربَّه ثم عصا [3] .

[وحكى أبو نعيم عن الشبلي أنه] قال: ليس للأعمى من الجوهر إلا مسُّه، وليس للجاهل من الله إلا ذكرُه باللسان.

[وحكى عنه ابن باكويه أنه] قال [4] : يا مَن باع كلَّ شيء بلا شيء، واشترى لا شيء بكلِّ شيء.

وقال: ليس مَن استأنس بالذِّكر كمَن استأنس بالمذكور.

وقال: أفلا سَخاءٌ بحنين، أفلا رنَّةٌ بأنين من قلب حَزين، أفلا شاربٌ بكأس العارفين، أفلا مُستيقظٌ من سِنة الغافلين، يا مسكين ستَقدَمُ فتعلم، وينكشف الغطاء فتندم.

وقال: أمهلك فتناسَيت، وأسقطك من عينه فما باليت، وللحقوق ما أدَّيت، وكم أراك عبرةً وتعامَيت.

وكان يقول: ليتَ شعري ما اسمي عندك يا علَّامَ الغيوب؟ وما أنت صانعٌ في ذنوبي يا غفار الذنوب؟ وبم تَختِمُ عملي يا مقلِّبَ القلوب.

(1) ما بين معكوفين من (ف م م 1) ، وبدله في (خ) : وقال أبو الحسين بن سمعون، والخبر مختصر تاريخ دمشق 28/ 175 - 176.

(2) في (م ف م 1) : ذكر المختار من كلامه.

(3) تاريخ بغداد 16/ 565.

(4) ما بين معكوفات من (ف م م 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت