قومٌ إذا أخذوا الأقلامَ من غضب ... ثم استمدوا بها ماء المنيّاتِ
نالوا بها من أعاديهم وإن كثروا ... ما لا يُنالُ بحدِّ المشرفيّاتِ
والقول الثاني: إن أول ما خلق الله الماء. رواه الضحاك عن ابن عباس [1] ، واحتج بقوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7] ، قال: خلق الله جوهرًا فصيَّره ماء.
والقول الثالث: النُّور والظُّلمة، قاله محمَّد بن إسحاق، قال: ثم مَيَّزَ [2] بينهما فجعل الظُّلمة ليلا وَالنهار مضيئًا.
والرابع: العرش والكرسي، قاله وهب بن منبه.
والخامس: اللوح، قاله مقاتل.
والسادس: نقطة، فنظر إليها فمالت فصيرها ألِفًا فبدأ به المخلوقات.
والقول الأول أظهر.
فصل [3]
أول المخلوقات القلم.
أول جبل وضع في الأرض أبو قبيس، وقيل: قاف وسنذكره في الجبال.
أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام.
أول بيت وضع للعبادة الكعبة.
أول الأنبياء آدم - عليه السلام -.
أول قتيل في الأرض هابيل.
أول من خطَّ بالقلم وخاط الثياب إدريس، وكان الناس يلبسون الجلود.
أول من اختتن، وأضاف الضيف، واستحدَّ وجز شاربه، وقصَّ أظفاره وَفَرَق رأسه،
= الصفدي في"الوافي بالوفيات"7/ 116 عن المستظهر بالله لنفسه، والوطواط في"غرر الخصائص"ص 150.
(1) انظر"تاريخ الطبري"1/ 35.
(2) في (ل) :"خير"والمثبت من (ط) .
(3) انظر"الأوائل"للطبراني (1، 9، 10، 13، 41) ، و"الأوائل"للعسكري 1/ 140، 2/ 199، 201، =