المرأة تقول: ويل لها ويل لها. حتى ماتت [1] .
واختلفوا في اسمها: فقيل: أزبيل. وقيل: ربه. وقيل: هيردونا. وكانت بغيًّا. قال وهب: قتلت في يوم واحد سبعين نبيًا آخرهم يحيى عليه السلام وهي مكتوبة في"التوراة": قتَّالة الأنبياء. ولها منبر في النار تعذَّب عليه ليسمع صراخها أهل النار.
وقال جدي في"التبصرة": فهي أول من يدخل جهنم. وحكى ما ذكرناه [2] .
وقال الهيثم: اسم الملك الذي أمر بذبح يحيى عليه السلام: هردوش.
واختلفوا في أيِّ مكانٍ ذُبح يحيى:
فعامَّةُ المؤرخين على أنه ذُبحَ بالقدس بصهيون.
وقال مقاتل: على صخرة بيت المقدس في هوى زانية [3] .
وقال وهب: كان قائمًا يصلي، فذُبح، فأخرب الله بيت المقدس، وسلَّطَ على بني إسرائيل الجبابرة، فأخربوا الشام كله. وقال قتادة: ذُبح يحيى بدمشق [4] . وقيل: في موضع المسجد الصغير عند باب جيرون [5] . وقال ابن سمعان: وكان ذلك قبل رفع عيسى عليه السلام بسنة ونصف ثم رفع بعد ذلك. قال: وكان الدم يفور، فصعد الملك إلى درج جيرون عند الكنيسة، وجعل يجيء بعشرة عشرة، فيضرب رقابهم حتى قتل عليها سبعين ألفًا، فجاء بعضُ أنبياء بني إسرائيل، فقال: أيها الدم، أفنيت الناس. فسكن [6] .
وكان الحسن يقول: من هوان الدنيا على الله أن يحيى قتلتهُ زانية [7] .
(1) انظر"التبصرة"1/ 342.
(2) "التبصرة"1/ 342.
(3) انظر"البداية والنهاية"2/ 55.
(4) انظر"تاريخ دمشق"2/ 241.
(5) انظر"تاريخ دمشق"2/ 304.
(6) انظر"البداية والنهاية"2/ 55.
(7) أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (10474) من طريق الهزلي، عن الحسن، عن أبي بن كعب مرفوعًا، قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف، وروي عن ابن عباس موقوفًا عليه.