و"اللامع العزيزي في شرح المتنبي"و"السجع السلطاني"و"الأيك والغصون"وغير ذلك.
وقال التبريزي: كان لأبي العلاء عشرة من الكُتَّاب يملي على كلِّ واحدٍ فنونًا غيرَ ما يملي على الآخر، وهم يكتبون له النثر البليغ، فمنه:
القولُ ذهبَ في الهواء، والقومُ غرقوا في الأهواء.
و: إذا حانَ القضاء ضاق الفضاء.
و: نِعْمَ النساءُ المُغتَزِلات، وأبعدَ الله المُتغزِّلات؛ الأول من الغَزْل، والثاني من الغَزَل.
وقال: قبضَ ما شاء وبسط، وأقسطَ وما قسط.
وقال: الْقَ مقاديرَ الله ولا تَلِقْ [1] ، وخَلِّقْ لفظَكَ ولا تختلِقْ، وأضِئ بالمعروف وأْتلِقْ [2] ، وأطلِقْ يمينك فغدًا تنطلِق.
وقال: أين النَّثْرةُ من العَثْرة، والفَرْقَدُ من الغَرْقَد.
وقال: الساعي في أثره فارس عصا بصير، لا فارس عصا قصير.
وقال: سَعْفُ النخيل خيرٌ من إسعاف النحيل.
وقال: وأين موضع السَّيل من مطلع سُهيل.
وقال: إذا لقيتَ جارك فحَيِّه، وإن نزح بك الزمنُ عن حَيِّه.
وكان يقول: أورَدني أبي موردًا لا بُدَّ أن أرِدَهُ، وواللهِ لا أوردتُه أحدًا بعدي.
ولمَّا احتضر قال: [من مجزوء الكامل]
هذا جناه أبي عليَّ ... وما جنيتُ على أحد
(1) من الوَلْق: وهو الإسراع بالشيء في إثر الشيء. المعجم الوسيط (ولق) .
(2) العبارة في النسختين (خ) و (ف) : وارض بالمعروف وأقلق، والتصويب هن الفصول والغايات لأبي العلاء المعري ص 93، وتألَّقَ البرقُ وأتْلَقَ: لمع. الصحاح (ألق) .