فهرس الكتاب

الصفحة 9559 من 10708

وفيها قَصَدَ بغدوين عَسْقلان، وكان واليها [يقال له] [1] شمس الخلافة، فراسل بغدوين، واتَّفقا على مالٍ، وقرَّرَ على صُور سبعة آلاف دينار، [وكان شمس الخلافة أرغب في التجارة من الحرب] (1) ، وبلغ الأفضل ذلك، [فلم يرض] (1) وأسَرَّه [2] في نفسه، وبَعَثَ جيشًا إلى عَسْقلان [عوض شمس الخلافة] (1) ، فعصى واليها عليه [3] ، وأخَرَجَ من كان معه في البلد من العَسْكر خوفًا منهم، وراسَلَ بغدوين يستمدُّه، ووعده إن غُلِبَ سَلَّم إليه عسقلان، ويعوِّضه عنها، وعَلِمَ الأفضل، [فخاف على البلد] (1) فكاتبه وطيَّبَ قَلْبه، وأقطعه عَسقلان، وأقر عليه إقطاعه بمصر، فاستدعى [شمسُ الخلافة] (1) جماعةً من الأَرْمن، فأَسْكَنَهم البَلَد، فأنكر أهلُ البلد ذلك، ووثبوا عليه، فقتلوه، ونهبوا دارَهُ، وبعثوا برأسِهِ إلى مِصر [4] .

وفيها هَبَّتْ ريحٌ سوداء بمِصر، وطَلَعَ سحابٌ أسودُ أخَذَ بالأنفاس، وأظلمتِ الدُّنيا، وظَهَرَتِ الكواكبُ نهارًا، وسَفَتِ الرِّيحُ الرَّمْلَ على النَّاس، [وظنُّوا أن القيامة قد قامت، وخَرَجَ النَّاس] [5] من منازلهم، وكان ذلك من صلاة العصر إلى المغرب، ثم لطف الله، وزالتِ الظُّلْمة [6] .

وفيها غَدَرَ بغدوين [صاحب القدس] (1) ونزل على طبرية، وخرج طُغْتِكِين، فنزل رأسَ الماء [7] ، ثم استقرَّ [على] (1) أن يكون ما كان من البلاد مُثَالثة، ومُنَاصفة [8] .

وفيها جَهَّزَ محمَّد شاه العساكِرَ إلى الشَّام لقتال الفرنج، منهم شَرَف الدِّين مودود صاحب المَوْصِل، [وأحمديل] (1) ، وقطب الدين سُكْمان صاحب ديار بكر، واجتمعوا

(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .

(2) في (ع) و (ب) فأسره، والمثبت من (م) و (ش) .

(3) في (م) و (ش) فعصى على الأفضل.

(4) انظر"ذيل تاريخ دمشق"لابن القلانسي: 275، و"الكامل"10/ 480 - 481.

(5) ما بين حاصرتين من (ب) .

(6) انظر"ذيل تاريخ دمشق": 276، و"الكامل": 10/ 484.

(7) يسمى الآن نبع الثريا، وهو قرب قرية فقيع بحوران، بين جاسم ونوى.

(8) انظر"ذيل تاريخ دمشق": 277 - 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت