فهرس الكتاب

الصفحة 9606 من 10708

رَفَعْتَ الشَّريعةَ بعد الخمولِ ... فلو تستطيغ لباسَتْ يَدَكْ

ولو كنتَ في زَمَنِ المُصطفَى ... لنَصَّ عليكَ وما أَهْمَلَكْ

ولو رَدَّ موسى إليكَ الأمورَ ... رَدَدْتَ على السامِرِي ما أَفَكْ

فلمْ يختَلِفْ قَوْمهُ بعده ... ولا قِيلَ إذ جاء: ما أَعْجَلَكْ

وكم نعمةٍ لك عند الجلا ... لِ [1] ليس بكافرِها إنْ نَسَكْ

ألم تكُ رَبيتَهُ مُرْضَعا ... وقدْتَ له الجيشَ حتَّى مَلَكْ

ورَبُّك ولَّاكَ لا غيرُهُ ... فَمَنْ ذا يحاول أنْ يَعْزِلَكْ

وقال العماد الكاتب: كان ابنُ الهَبَّارِيَّة من شُعَراء نظام الملك، غَلَبَ على شِعْره الهجاءُ والهَزْلُ والسُّخْف، وسَبَك في قالب ابنِ الحَجَّاج [2] ، وفاقه في الخلاعة والمجون، والنَّظيف من شِعْره [في] [3] غايةِ الحُسْن.

ومن شِعْره: [من الكامل]

وإذا البياذِقُ في الدُّسُوتِ تَفَرْزَنَتْ ... فالرأيُ أنْ تَتبيذَقَ الفِرْزانُ [4]

وإذا النُفوسُ مع الدنوِّ تباعدتْ ... فالحَزْمُ أن تتباعد الأبدانُ

خُذْ جملةَ البَلْوى ودَعْ تَفْصِيلَها ... ما في البَرِيَّةِ كلِّها إنسانُ [5]

وقال في نظام الملك: [من الكامل]

وإذا سَخِطْتُ على القوافي صُغْتُها ... في غيرِه لأُذِلَّها وأُهينَها

وإذا رضيتُ نَظَمْتُها لجلالِهِ ... كيما أشَرِّفَها به وأَزِينَها [6]

(1) الجلال هو جلال الدولة لقب السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان، انظر"وفيات الأعيان": 5/ 283.

(2) انظر حاشيتنا رقم 2 ص 69 من هذا الجزء.

(3) ما بين حاصرتين من (ب) ، وانظر"خريدة القصر"قسم شعراء العراق 1/ 70 - 71.

(4) البياذق جمع، مفردها بيذق، معرب بيذه، وهم الرخالة في الحرب، والفرزان: هو ما يلي البيذق في اصطلاح الشطرنج، وهو الملك، والدسوت جمع، مفردها الدست، يعني صدر المجلس، وهي دخيلة عباسية، انظر"المعرب"للجواليقي: 130، 285، و"معجم الألفاظ الفارسية": 32، 118، و"معجم من اللغة": 2/ 408.

(5) "خريدة القصر"قسم شعراء العراق: 1/ 72 - 73.

(6) "خريدة القصر"قسم شعراء العراق: 1/ 73 - 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت