وقال: [من الخفيف]
وصُدُورٍ [1] لا يَشْرحون صُدُورًا ... شَغَلَتْهُمْ عنَّا صدورُ الدَّجاج [2]
[قلت: وقبله] [3] :
أنا في الحِلَّة الغَداةَ كأَنِّي ... علويٌّ في قَبْضَةِ الحَجَّاجِ
بين قومِ لا يعرفونَ كلامًا ... طَبْعُهُمْ خارجٌ عن المِنْهاجِ
وقال: [من الخفيف]
إنَّما هذه الحياةُ متاعٌ ... فالسَّفيه الغَويُّ مَنْ يَصطفيها
ما مضى فات والمؤَمَّلُ غَيبٌ ... ولكَ السَّاعةُ التي أنتَ فيها [4]
وقال: [من الكامل]
ليتَ الذي بالعِشْق دونَك خَصَّني ... يا ظالمي قَسَمَ المَحَبَّة بَيننا
ألقى الهِزَبْرَ فلا أخاف نُيوبَه ... وَيرُوْعُني نَظَرُ الغَزَالِ إذا رنا [5]
وكان قد غَسَلَ أكثرَ شِعْرِه وتركه، فقيل له في ذلك، فقال: [من الكامل]
قالوا هَجَرْتَ الشِّعْرَ قلتُ ضرورةٌ ... بابُ البواعثِ والدَّواعي مُغْلَقُ
خَلَتِ البلادُ [6] فلا كريمٌ يُرْتَجى ... منه النَّوالُ ولا مليحٌ يُعْشَقُ
ومن العجائبِ أنَّه لا يُشْتَرى ... ويُخانُ فيه مع الكَسَادِ ويُسْرَقُ [7]
[وفيها تُوفِّي أبو عبد الله البارع الزَّاهد، شيخ جدِّي رحمه الله، واسمه] [8]
= وعبد الله بن طاهر من أشهر الولاة في العصر العباسي، ولي إمرة الشَّام مدة، وولاه المأمون خراسان، وظهرت فيها كفايته، وكانت وفاته سنة (230 هـ) ، انظر"فوات الوفيات": 3/ 162 - 164، و"وفيات الأعيان": 3/ 83 - 89.
(1) صدور جمع، مفردها صدر: وهو في القوم رئيسهم، انظر"معجم متن اللغة": 3/ 430.
(2) "الخريدة": 1/ 30.
(3) ما بين حاصرتين من (خ) .
(4) "الخريدة": 1/ 36.
(5) انظر القصيدة في"الخريدة": 1/ 38 - 41.
(6) في (م) و (ش) : الديار.
(7) "الخريدة": 1/ 6.
(8) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .