فَدَنَوْنا من الطُّلولِ فحالتْ ... زَفَرَاتٌ مِنْ دونها وغليلُ
قلتُ مَنْ بالدِّيارِ قالوا أسيرٌ ... وجريحٌ مُكَبَّلٌ وقتيلُ [1]
ما الذي جئتَ تَبْتَغي قلتُ ضيفٌ ... جاءَ يبغي القِرى حواه المَقِيلُ
فأشاروا بالرَّحبِ دونك فاعقِر ... بها فما عندنا لضَيفٍ رحيلُ
من أتانا ألقى عصا السَّيرِ عنه ... قلتُ مَنْ في بها وكيفَ السَّبيلُ
فَحَطَطْنا إلى منازِلِ قَوْمٍ ... صَرَعَتْهم قبلَ المذاقِ الشَّمُولُ
دَرَسَ الوَجْدُ منهمُ كلَّ رَسْمٍ ... فَهْوَ رَسْمٌ والقَوْمُ فيهِ حُلُولُ [2]
ومنَ القومِ مَنْ يشيرُ إلى وجْـ ... ــــد تبقَّى عليه منه القليلُ [3]
قلتُ أهلَ الهوى سلامٌ عليكم ... لي فؤادٌ عنكم بكم مشغولُ [4]
لم يزل حافِزُ التَّشَوُّقِ يحدو ... ني إليكم والحادثاتُ تحولُ
جئتُ كي أَصطَلي فَهلْ لي إلى نا ... رِكُمُ هذه الغَدَاة سبيلُ
لا تروقَنَّكَ الرياضُ الأنيقا ... تُ فمِنْ دونها رُبًا ومحولُ
ليسَ إلا الأنفاسُ تُخْبِرُ عنه ... وَهْو عنها مبرَّأٌ مَعزولُ
(1) كذا في (ع) و (ح) ، وفي"وفيات الأعيان":
قلت من بالديار قالوا جريح ... وأسير مكبَّلٌ وقتيلُ
وهو الأشبه.
(2) بعد هذا البيت في (خ) . ليس إلا الأنفاس، وهو كذلك
(3) بعد هذا البيت في (ح) :
ولكل رأيت منهم مقامًا، ومثله في"وفيات الأعيان".
(4) بعد هذا البيت في (ح) : وجفوني قد أقرحتها، ومثله في في"وفيات الأعيان".
وبعده فيهما:
لم يزل حافز التشوق يحدو ... بي إليكم والحادثات تحولُ
واعتذاري ذنب فهل عند من يعـ ... لم عذري في ترك عذري قبولُ
جئت كي أصطلي فهل إلى نا ... ركم هذه الغداة سبيلُ
فأجابت شواهد الحال عنهم ... كل حد من دونها مفلول
لا تروقنك الرياض الأنيقا ... ت فمن دونها ربًا ومحول
كم أتاهم قوم على غرة منـ ... ـــــــها وراموا أمرًا فعزَّ الوصول
وقفوا شاخصين ... إلخ، ومثله في"وفيات الأعيان"مع اختلاف في بعض الألفاظ.