فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 3969

الإصلاحية في داخل بلادها. وتدخل تلك الدول في أمورها الداخلية المحضة. حتى خيل للمتأمل أن سفراء الدول بالآستانة صاروا شركاء لوزراء الدولة في جميع الأعمال في تلك الفترة.

وفي أوائل سنة 1858 م توفي الصدر الأعظم رشيد باشا. وخلفه في هذا المنصب الخطير خصوصا في هذه الظروف السياسي الشهير عالي باشا وولى فؤاد باشا وزيرا للأشغال الخارجية وكان كل منهما على جانب عظيم من الحذق في الأعمال السياسية وعالما بمقاصد أوروبا السيئة نحو الدولة الإسلامية الوحيدة فعملا على تسوية جميع المسائل الداخلية بحكمة وسداد رأي. حتى لم يدعا لسفراء الدول حقا في التدخل. إذ لم يمض طويل زمن حتى عادت السكينة إلى بلاد البوسنة والهرسك، لوعد أهاليها بإصلاح أحوالهم. وكذلك أنهيا مسألة الجبل الأسود بتحديد الحدود بمعرفة لجنة مشكلة من أربعة أعضاء (فرنسي وروسي وعثماني وجبلي) وقبلا قرار هذه اللجنة مع إجحافه بحقوق السلطنة، لكن لما كان السكون وانتظام الأحوال.

ثم حصلت الحرب بين الموارنة والدروز 1860 م وأدت إلى تدخل الجيش الفرنسي في لبنان ... وبعد خروج الجيوش الفرنسية من بيروت بعشرين يوما توفي السلطان عبد المجيد خان في يونيو سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت