المذاهب أنفسهم أئمة للطرق الصوفية المتبوعة في أغلب رقعة العالم الإسلامي.
المرجعية الاجتماعية: وتكونت في الغالب من رؤساء القبائل والعشائر التي تكون البنية الأساسية للمجتمعات العربية والإسلامية.
وهكذا كان عبر التاريخ الإسلامي في حالات الوحدة السياسية تحت خليفة واحد أو خلال فرقتها تحت سلطان ملوك وأمراء متعددين.
فإن الناس رجعوا في قيادتهم وإتباعهم دائما ولاسيما عند الملمات الكبرى إلى هذه المرجعيات.
ولست هنا بصدد الاستطراد في تحليل ذلك ودوره في التاريخ الإسلامي وآثاره السياسية والاجتماعية إلا بالقدر اللازم لفهم بنية المقاومة في المجتمعات الإسلامية ضد الحملات الصليبية، ودور هذه المرجعيات في ذلك.
كما أن من الضروري أن أوضح أن هذا التقييم الدراسي القائم على الملاحظة والاستنتاجات، ليس تقييما للصواب والخطأ في مناهج تلك التجمعات لا من الناحية العقلية ولا من وجهة النظر الشرعية. فقد يفيد البحث أن شريحة معينة أو مذهبا معينا كان له دور في المقاومة نذكره بحسب أهميته، من دون أن يكون ذلك- كما يفترض أن ذلك مفهوم- تزكية لتفاصيل معتقدات ونهج وطريقة