فهرس الكتاب

الصفحة 2501 من 3969

وقبل أن نعرج على استعراض سريع في التجارب الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي يجدر بنا أن نتوقف مع فقرة مهمة حول مفهوم السيادة والحاكمية في الشريعة الإسلامية وتناقضها التام مع مفهوم الديمقراطية والعلمانية كي يظهر لنا البون الشاسع بين ديننا الحنيف وبين الفكر الديمقراطي بجملته. بالإضافة لظهور مناقضة النموذج العربي والإسلامي للديمقراطية لأصول الديمقراطية ذاتها.

مبدأ السيادة والحاكمية في الدين الإسلامي:

في الحقيقة لا عجب من أن تكافح الشعوب الأوربية وأن يعمل فلاسفتها وفقهاء القانون فيها عقولهم يمينا وشمالا كي يستنبطوا تشريعات تقربهم من الحق والعدل بعد طول معاناتهم من الملكية والبابوية والكنيسة ومن طغاة السياسات المعاصرين ... إلى أن توصلوا إلى ما يعتقدون أنه أفضل الطرق السيئة للحكم كما قال (تشرشل) . ولكن العجب في أن يقوم في الأمة المحمدية التي أنعم الله عليها بخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وبآخر الشرائع وأرقاها ووصفها بالكمال والتمام بقوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} ... أن يقوم من ابنائها من يبدل نعمة الله كفرا ويحل قومه دار البوار ويذهب لينكش في زبالات ما تفتقت عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت