معطيات الواقع، وخلط بين دوائر المهم والأهم وما تقتضيه النصوص العامة. وما يضطر إليه الواقع. وكذلك حصل خلط في تصنيف شرائح الناس، من معنا ومن علينا. واضطراب في تحديد أولويات المعركة.
ونظرًا لهزال البنية المؤسساتية في التيار الجهادي عمومًا، وضيق مجالات الشورى والإستفاده من الكوادر .. وتفضيل كثير الأمراء للإمعات، انضم هذا الجهل لذلك الخلل ليخلف نتيجة مأسوية تجلت في ضعف مستوى إدارة المعركة، وفشل في تحديد سبل المواجهة، والمواءمة بين مجالات المنهج الفكري والعمل العسكري والسياسي والإعلامي. وغاب أثر الواقع في إصدار الأحكام واتخاذ القرارات السياسية والعسكرية والمصيرية. ومعلوم أن صحة الفتوى يعتمد على مرتكزين لازمين معا وهما: معرفة الشرع وفهم الواقع. وعلى افتراض وجود الفهم الشرعي الصحيح في كثير من الحالات. فقد أدى غياب فهم الواقع إلى قرارات أقرب للعرج من وصفها باستقامة المسار.