الأعمال وعدم قيادته الجيوش، برز بنفسه وتقلد المركز الذي كان ترك مراد الثالث وسليم الثاني له من دواعي تقهقر الدولة أمام أعدائها. فسار إلى بلغراد ومنها إلى ميدان الحرب والنزال وبعد قليل دبت في الجيوش الحمية الدينية والغيرة لعسكرية، ففتح قلعة أرلو الحصينة التي عجز السلطان سليمان عن فتحها في سنة 1556 م. ودمر جيوش المجر والنمسا تدميرا في سهل كرزت بالقرب من هذه القلعة في 26 أكتوبر سنة 1596 م حتى شبهت هذه الموقعة بواقعة (موها كز) التي انتصر فيها السلطان سليمان سنة 1526 م.
وفي ابتداء القرن السابع عشر للميلاد حصلت في بلاد الأناضول ثورة داخلية كادت تكون وخيمة العاقبة على الدولة خصوصا ونيران الحروب مستعر لهيبها على حدود المجر والنمسا ...
ومن ذلك الحين بدأ يظهر جليا اختلال النظام العسكري وعدم صلاحيته لحفظ اسم الدولة وشرفها بين أعدائها. ثم توفي السلطان وكانت وفاته س 1603 م وعمره 37 سنة ومدة حكمه 9 سنين وخلفه ابنه أحمد الأول.
فتولى الملك ولم يتجاوز سنه الرابعة عشر إلا بقليل ولم يأمر بقتل أخيه مصطفى بل اكتفى بحجزه بين الخدم والجواري. وكانت