شرع شياطين البشر وأهواء العقول على غير ما أنزل الله تفضيلا لهذا الحكم عما شرع الله أو زهادة بشرع الله أو اعتقادا بعدم صلاحيته للعصر أو منافاته لحقوق الإنسان والحضارة أو اعتقد أنه مخير بالحكم بشرع الله أو بغيره من تشريعات البشر. فهو كافر فاسق ظالم. وقد سبقت الأدلة على ذلك حيث اشرنا. فإذا ما وضح هذا نعود لموضوعنا.
وصلت طلائع الغزو الفكري الغربي للعالم الإسلامي مع طلائع الحملة الفرنسية بقيادة نابليون إلى مصر مطلع القرن التاسع عشر وانتشرت المطابع وبدأت بذور التأثر بالمذاهب الفكرية الغربية تنتشر في أوساط بعض المثقفين في العالم العربي. كما ساهمت دول الاستعمار الاخرى ولاسيما بريطانيا في نشر تلك الأفكار حيث ذهبت لاستعمار المسلمين ووسط صدمة الانبهار بالحضارة الغربية في أوساط العرب والمسلمين حتى لدى بعض المنتسبين لرجال الدين في ذلك العصر ... لاقت هذه الأفكار شيئا من الرواج. كما تصدى لها بعض علماء الدين والمصلحين في ذلك الوقت .. ولكن مع انهيار الخلافة العثمانية وتقاسم الدول الأوربية ولاسيما بريطانيا وفرنسا لإرثها المكون من بلاد العالم العربي والإسلامي كما مر معنا حكمت الدول الاستعمارية بلاد المسلمين بدساتيرها وتشريعاتها.