ثانيا: لا إذن لأحد على أحد في الجهاد، فلا إذن للوالدين على الولد.
ثالثا: الجهاد بالمال فرض عين ويحرم الادخار ما دام الجهاد بحاجة إلى مال المسلمين.
رابعا: إن ترك الجهاد كترك الصلاة والصيام، بل ترك الجهاد أشد في هذه الأيام. ونقل ابن رشد الإتفاق على أن الجهاد إذا تعين أقوى من الذهاب إلى حجة الفريضة].اهـ. [1]
وختاما نقول: ليست القضية بكثرة النصوص ووفرة الشواهد، وإنما الأمر متعلق بالقلوب. فإن أعطاه الله نورا أبصرت الحق وأتضح فيه، وإن أظلمت القلوب لم تعد ترى. {فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج: 46) (الأنعام:104) .
(1) (الذخائر العظام: ج 1/ 130) .