وقد يتولى الوزير مع وزارته ضمان الخراج، فيجبي بسلطانه مالا كثيرا، يؤدي بعضه إلى بيت المال ويوفر لنفسه ما تبقى.
لم تقتصر المصادرة على أموال من يخلع من الخلفاء أو يعزل من الوزراء والعمال، بل شملت أموال الناس وخاصة التجار منهم، فكان الخليفة العباسي أو السلطان البويهي، إذا أعوزه المال أمر بمصادرة التجار.
سادسا - فساد القضاء:
كان القضاء هو الأداة التي تضمن سلامة المجتمع وأمنه بإشاعة العدل والمساواة بين أفراده. ويشترط في القاضي أن يكون عالما بأحكام الشرع، مراعيا مقاصده ومجتهدا فيه، وأن يكون عفيفا، غير طامع في مال ولا مغتر بجاه ولا مطيع لسلطان في غير ما أمر الله.
وكان القاضي يرتزق من بيت المال في حدود حاجته وقد يتورع فيقضي بغير أجر. ومن الفقهاء من كان يعتبر القضاء محنة وابتلاء فيأبى توليه مخافة أن يصدر في قضائه عن جور أو يلحق ظلما بأحد، فيبوء بخسران يقاضيه الله عليه. ففي حديث الرسول صلى الله عليه