لم يرق للأمريكان وأوربا الناتو التي خططت ونفذت الحرب الأهلية بين فصائل المجاهدين في أفغانستان (1992 - 1996 م) من أجل تنفيذ برنامج الأمم المتحدة الذي يقضي بأن يحكم الصليب الأحمر الغربي بعد المطرقة والمنجل الأحمر الشرقي أفغانستان وبعد حرق ما تكدس في أفغانستان من سلاح وخبرات جهادية في تلك الحرب الأهلية، لم يرق لهم أن يفاجئهم القدر بظهور طالبان وتمكنها من تحكيم الشريعة وإقامة إمارة أفغانستان الإسلامية. كما لم يرق لهم أن تسفر حملات مكافحة الإرهاب العالمية لكوادر التيار الجهادي والأفغان العرب عن عودتهم إلى أفغانستان وتشكيلهم إلى جانب طالبان بؤرة قضت مضاجع أمريكا والغرب ونوابهم من الحكام المرتدين.
فبدأت أمريكا وأوربا عمليات الحصار الاقتصادي والسياسي على الإمارة الإسلامية منذ نشأتها وتتابع ذلك في عهد كلينتون الذي اختتمه بقصف 75 صاروخ كروز على بعض معسكرات المجاهدين العرب والطالبان واستمر الحصار في عهد بوش الابن الذي أطلق صيحته بأنه مكلف من قبل الرب برسالة إصلاح العالم وأنه متوجه لقيادة حملة صليبية ومكافحة الإرهاب الإسلامي حيث افتتح حملته تلك بعد أحداث سبتمبر بغزو أفغانستان وتدمير الإمارة