فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 3969

أما العذر بالجهل، فهو كما قلنا أن يقدم المسلم على فعل الكفر، جاهلا بأنه فعل محرما يترتب عليه الكفر. أي في حالة مثالنا أن يقدم هذا الجندي المسلم على قتال المسلمين، معتقدا أن رئيسه ولي أمر مسلم، وأنه يقاتل ناسا غير مسلمين، أو مسلمين مستحقين للقتال (بغاة، مفسدين) . بحيث يكون جهله هذا حقيقيا. وكأن يجهل أنه يقاتل مع الكفار، أو يظن أنهم كفار جاؤوا لمساعدة رئيسه المسلم ضد من يجوز قتالهم شرعا.

فإن توفر مثل هذا الجهل المفترض لهذا الجندي، فقاتل المسلمين مع الكافرين وهو لا يدري حال رئيسه ومن معه ولا حال المسلمين المظلومين الذين يقاتلهم ... فهذا قد يعذر بجهله عند الله، لا نحكم بكفره عينا. لو ثبت لدينا له مثل هذا الجهل.

فهل يتوفر مثل هذا الجهل اليوم، لهؤلاء الجنود والضباط والشرطة والإستخبارات المقاتلين للمسلمين والمجاهدين، بأوامر هؤلاء المرتدين إلى جانب وبقيادة جيوش اليهود والنصارى؟! هل يعقل هذا مع انتشار وسائل الإعلام المختلفة، من الإذاعات، والتلفزيونات، والدشوش، والصحف والمجلات؟! بالإضافة إلى قيام المسلمين بالمظاهرات في الشوارع، والخطباء في المساجد، وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت