فالحاجة جد ماسة اليوم، لأن يقوم المعنيون من شيوخ الصحوة الإسلامية وقياداتها. وخاصةً العاملين في جهازها العصبي من الكتاب والمفكرين والعلماء. بتلك المراجعات. وبدراسة الأوضاع المستجدة. وتحليل أسباب الأزمات والنوازل الخارجية والداخلية، ووضع الحلول الناجعة لها بحسب ما يفتح الله عليهم.
وفي هذا السياق أضع هذا الفصل من كتابي هذا مساهمة من قلب التيار الجهادي، لتقييم هذا الواقع وأزماته، بحثا عن الحل. راجيا ً من الله أن يتقبله برضاه ويهديني فيه للإخلاص والصواب والقبول. ويدخره لي ذخرًا وأجرًا ويتجاوز عن تقصيري وزللي.
فأظن أن الأمر أوضح من أن يدلل اليوم على أن الدنيا قد تغيرت وتبدل كل شئ بعد سبتمبر وانطلاق الحملات الأمريكية. وأظن أن معظم الحلول والأساليب التي طرحت في الصحوة الإسلامية والجهادية لم يعد واقعيًا ولا صالحًا. رغم أن قطاعات كبيرة من أنصار الجمود والتخلف ما تزال تعمل به وللأسف حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا.