تمكنه ... ) أما إذا لم يستطع قضاء الدين مع محاولته فالمرجو من كرم الله تعالى- إذا صدق قصده وصحت نيته - أن يرضي الله تعالى خصومه عنه بما شاء حتى يدخل الجنة.
هكذا حقوق الآدميين. أما حقوق الله تعالى فالظاهر أنها تغفر كلها بالشهادة. وفي النوادر أن التشديدات التي وردت في الدين كلها منسوخة إلا من أدان في سرف أو فساد، ونحو ذلك عن ابن شهاب. وهذا رأي المالكية.
اتفق الأئمة الأربعة على أن الشهيد لايغسل. وهذا قول عامة أهل العلم. ولم يخالف في هذا الحكم إلا الحسن وسعيد بن المسيب وابن سريج الشافعي. فقالوا بغسل الشهيد. واحتجوا بأنه: ما مات ميت إلا جنبا والجنب يجب غسله.
واحتج الجمهور بحديث جابر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بشهداء أحد بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) . ولأحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: (