على تزويج ابنة صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ فأمرت جواريها أن يمسكنه لها فما زالت تضربه بقباقيبها والجواري يعركن في معاريه حتى مات وهو كذلك ولما سمع مماليكه أقبلوا بصحبة مملوكه الأكبر سيف الدين قطز فقتلوها وألقوها على مزبلة غير مستورة العورة بعد الحجاب المنيع والمقام الرفيع وقد علمت على المناشير و التواقيع وخطب الخطباء باسمها وضربت السكة برسمها فذهبت فلا تعرف بعد ذلك بعينها ولا رسمها.
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
وفيها كانت فتنة عظيمة ببغداد بين الرافضة وأهل السنة فنهبت الكرخ ودور الرافضة حتى دور قرابات الوزير ابن العلقمي وكان ذلك من أقوى الاسباب في ممالأته التتار.
وفي ذي الحجة من هذه السنة بعد موت الباذرائي بأيام قلائل نزلت التتار على بغداد مقدمة لملكهم هولاكو بن تولى بن جنكزخان عليهم لعائن الرحمن وكان افتتاحهم لها وجنايتهم عليها في أول السنة الآتية.