فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 3969

وهو النتيجة الطبيعية لكل ما سبق، فإن أمة تعيش بعيدة عن دين ربها، غريبة عن معتقداتها، محكومة بشرائع أعدائها، قد هجرت دينها ولم تنسجم في دين أعدائها، فبقيت مغربة لا هي تعيش الإسلام، ولا هي تذوب في دين غيره. يعيش أفرادها انعكاسات كل ما قدمنا من ألوان البلاء .. من الفقر والجوع، والخوف والمرض والقهر والذل والظلم والفساد، وتسلط الفراعنة الحكام، وطغيان الأعداء وعدوانهم. بكل ما أورث ذلك من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية والنفسية .. لا شك أن أمة كهذه سيعيش أفرادها التيه والضياع والقلق. فلا هي في دنيا مريحة، ولا هي تتسلح بدين يسعفها بالصبر والتوكل والقدرة على مقارعة الخطوب. وهذا ما أثبتته دراسات مطلعة، وإحصائيات مقلقة، من ازدياد معدلات الانتحار، والطلاق، والأمراض النفسية والاجتماعية، وانتشار كثير من مظاهر الهستيريا وأعراض الإكتئاب. وبالخلاصة، وكما عبر القرآن عن ذلك بكل اختصار وصرامة .. ، وصدق الله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت