قصص تكاد تقرب من الخيال مما يطول ذكره، ولا داعي للإفاضة فيه هنا. وأظن أن كثيرا من تلك الأقاصيص كانت من نسج خيال الوضاعين والأدباء والقصاصين .. ولكن الحقيقة أن لكل تلك التهويلات أصلا ..
وكان ذلك الترف وما ذكرنا من أسباب التقهقر المعول الذي قد جذور الخلافة الإسلامية، لتصبح في العصر العباسي التالي منصبا يعبث به القادة والمماليك.
ويمتد من خلافة المستنصر الذي قتل أباه المتوكل بالتآمر مع القادة الأتراك، إلى خلافة المقتدي بالله الذي شهدت خلافته بداية الحملات الصليبية على سواحل الشام، وبداية تحرك التتار في شرق الخلافة على تخوم بلاد ما وراء النهر.
• السمات التي يتميز بها العصر العباسي الثاني:
أولا - تغلب القادة المتغلبين على الخلافة:
يعتبر إقدام القادة الأتراك على قتل الخليفة المتوكل على الله في الخامس عشر من شهر شوال سنة 247 هـ، بداية العصر العباسي