استتب الأمر للغرب بالسيطرة على مقدرات العالم الإسلامي. ونجحت خطته في تولية أوليائه مسؤولية رعاية شؤونه دون أن يتكبد أي خسائر. وامتصت الاحتكارات الأمريكية والأوربية الكبرى زبدة خيرات بلادنا وثرواتها دونما رقيب ولا حسيب ودون أي بادرة مقاومة. وانهار الإتحاد السوفييتي بعد غلطته التاريخية في أفغانستان كما رأينا. وأعلن رؤساء حلف الناتو أنهم اختاروا الإسلام عدو استراتيجيا بديلا .. وآتت الحملات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب بعيد الجهاد الأفغاني ضد الروس أكلها. وتشتت كوادر التيار الجهادي وتنظيماته وتحقق للغرب ما يريده من تفكيكها وحوصرت الصحوة الإسلامية السياسية ودجنت أحزابها وادخلت في متاهات اللاجدوى ودروب الإنحراف ... واستتب الوضع لإسرائيل وانخرط الثوريون الفلسطينيون في مسارات أوسلو! وأفتى علماء المسلمين الكبار بشرعية الوجود الأمريكي في الجزيرة العربية! كما أفتو بشرعية التطبيع مع الإحتلال اليهودي لفلسطين وبيت المقدس!!