ولنعد لموضوعنا وهو علاقة الجهاد بالإعداد فالآية تشير إلى أن مراحل ذلك هو في قوله تعالى:
{وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} (التوبة:46) . وما نفهمه من إشارات الآية أن مراحل ذلك هي ثلاث مراحل:
(إرادة) .. فـ (إعداد) .. ... فـ (انبعاث) ..
أجمعت كل المدارس العسكرية على أن إرادة القتال والروح المعنوية للمقاتل هي الأساس في الانتصار وحسن الأداء. والإرادة أساس في كل عمل وكل وجه من أوجه النشاط الإنساني كله.
فمن يبتغي الطعام أو الشراب أو الزواج أو التجارة أو السفر أو أي أمر، يجب أن يبتدئ ذلك عنده بالإرادة الصادقة. وعلامة صدق تلك الإرادة هي التحرك للإعداد اللازم لذلك العزم ...
وفي حالتنا وهو الجهاد .. فإن الإعداد هو ثمرة الإرادة الصادقة. وبعد أن تصدق الإرادة والعزم يتحرك المرء للإعداد بحسب الاستطاعة ولإرهاب عدو الله وعدو المسلمين .. وبعد الإعداد