وهي المدارس والتيارات والجماعات التي رأت السلامة لمسار الدعوة ولأصحابها في اعتزال السياسية والعمل من خلال الدعوة والإصلاح كل بحسبه.
ورغم اختلاف منظورات كل مدرسة من هذه عن غيرها وربما تناقضها كليا إلا أنها التقت إزاء المشاكل المطروحة على الأمة على نقطة اعتزال السياسة والبعد عن معتركها ومن هذه المدارس الغيرسياسية أكثر الحركات الصوفية ومساجدها وزعاماتها والذين عادوا لتبني مبدأ التربية السلوكية والعبادة وإصلاح علاقة الفرد بربه حتى بلغ بأحد أقطابها الكبار في بلاد الشام شيخ الطريقة القادرية في وقته في سوريا وما حولها أن يلقن أتباعه عند الانتساب للطريقة أن يصلوا ركعتين ابتدعهما لهم ينوي فيها المصلي قائلا (أصلي لله تعالى ركعتين سنة ترك السياسة .. الله أكبر ويستفتح الصلاة) ...
ومن هذه المدارس اللاسياسية (جماعة التبليغ والدعوة) بفروعها ومساجدها ودعاتها وأتباعها الجوالين في سبيل الدعوة ... حيث يتولى الموجهون و المسؤولون ضبط مسألة عدم تسرب السياسة ومسائلها إلى مساجدهم ومؤتمراتهم!!
واشترك في اعتزال السياسة المدارس التي اصطلح عليها بـ (السلفية العلمية) الذين تفرغوا لإصلاح العقائد والجهد في نشر العلم