أعتقد - وهذا حال لا يخفى على أي متبصر- أن حجم النخبة المقاومة للأعداء الغزاة، المجاهدة في سبيل الله، صغير ومحدود في الأمة بشكل مخيف ومرعب. لا أقول بسبب شراسة هجمة الأعداء فقط. ولكن بسبب ما يبدو من الغثائية والانهيار والقابلية الذاتية للاستعمار والهزيمة في الأمة هذه الأيام. ولا أدل على ذلك من متابعة نشرات الأخبار ووسائل الإعلام التي تحمل صباح مساء ما يملأ النفس حسرة وألما، وما يحطم العزائم، ويحمل الخور إلى الهمم ..
وأعتقد أنه لا بد من أجل خوض هذه الحرب طويلة الأمد كما تبدو ملامحها، من برنامج متعدد المناحي لتوسيع القاعدة البشرية المولدة لبذور المقاومة في الأمة ..
فحمل السلاح والاستعداد للجهاد في سبيل الله ومقاومة الأعداء، هو في النهاية ثمرة للمناخ العام، الذي يجب أن ترتفع فيه حرارة الوعي والعاطفة، وترسخ وتتضح فيه مفاهيم العقيدة القتالية، كي