ابن الرشيد على نجد، فأخرج عبد الرحمن حريمه وأولاده فارتحلوا منها إلى الأحساء ثم إلى قطر وأخيرا إلى الكويت حيث بقوا فيها إلى أن فتح ابنه عبد العزيز الرياض وأقام الدولة السعودية الثالثة.
كانت بريطانيا قد بسطت سلطانها في الكويت كما سيأتي، وكانت أطماعها تمتد للسيطرة على جزيرة العرب وبلاد الحرمين، ولكنها بمعرفتها الواقعية لمكانة بلاد الحرمين في نفوس المسلمين، ونفرتهم من وجود قوات أجنبية فيها، عمدت إلى احتلالها بصورة غير مباشرة، وذلك بتولية أسرة مالكة تابعة لها فيها. وهذا ما فعلته بعد دراسة في تاريخ المنطقة والقوى القبلية فيها.
وقد نصح حاكم الكويت التابع للإنكليز (مبارك الصباح) البريطانيين باعتماد عبد الرحمن بن فيصل آل سعود - الذي كان لاجئا عنده - لهذه المهمة. وبعد اجتماع المندوب البريطاني بعبد الرحمن آل سعود، أقنعه عبد الرحمن بأن كبر سنه لا يناسب المهمة، وقدم له ولده (عبد العزيز) ليقوم بالبرنامج البريطاني. وأعجب المندوب بعبد العزيز الذي كان في العشرين من عمره، وتوسم فيه