فهرس الكتاب
النهاية أن يديلوا دولة الإسلام هناك بعد أن دبت الفرقة والضلال، والتعاون مع النصارى في ملوك الطوائف. عندما استباحوا أن يستنصروا بهم على بعضهم .. فسلطهم الله عليهم وادالوا دولتهم ...
وهذا استمرت السنة مضطردة .. إلى أن تسلم راية جهاد الروم .. الدولة العثمانية الإسلامية الناشئة التي كانت تدك حصون القسطنطينية في مشرق المسلمين .. فيما كان الروم الغربيون يدكون حصون غرناطة في مغربها على شواطئ الأطلسي .. لتبتدئ حقبة جديدة من هذا الصراع الأزلي بيننا وبين الروم.
ثم ولدت الدولة العثمانية من أحفاد السلاجقة الأتراك، في الأناضول، وتمكن السلطان محمد الفاتح من دك أسوار القسطنطينية بمدافع زنة قذائفها يصل إلى (3 طن) سنه (1452 م) !. بعد أن نهضت الدولة العثمانية نهضة وازت وفاقت نهضة الروم البيزنطيين ودول أوربا المتطورة آنذاك ..
وشكل سقوط القسطنطينية زلزالا على مستوى التاريخ، حتى اعتبره المؤرخون نهاية العصور الوسطى وبداية العصور الحديثة، وحق لهم .. فقد كان هذا سببا في انسياح العثمانيين في الفتوح شمالا وجنوبا وغربا، ونهضتهم حتى وصلت دولة الإسلام تحت راياتهم إلى