فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 3969

وفي سنة 317 هـ أغاروا على مكة فقلعوا الحجر الأسود وقتلوا الحجاج، وحملوا الحجر الأسود إلى القطيف عاصمة ملكهم وأعادوه سنة 239 هـ لقاء السماح لهم بفرض ضريبة على الحجاج.

ومن تتبع الأسباب التي انطلقت منها ثورة الزنج، ثم ثورة القرامطة والتأمل بنتائجها نجد أنها ترجع إلى سببين مفترقين ومتوازيين.

فالأول: هو استغلال دعاة الثورة جهل العامة من أجل سلخهم من العقيدة الإسلامية من دعاة يحملون حطام دياناتهم السابقة التي ما زالوا متأثرين بها.

والسبب الثاني: هو استغلال الضجر والضيق من استبداد الولاة ومن إرهاق عمال الخراج، يضاف إلى بؤس الفقراء الذين يعانون ألم الجوع والعطالة والحرمان. وكان هؤلاء مع كل دعوة للتحرر من الظلم الذي يحل بهم والضيق الذي يكابدونه.

وقد اختار دعاة الثورة جنوب العراق والمناطق المجاورة له لبعدها عن بغداد وعجز الدولة عن تتبع الثائرين.

تاسعًا - تقسيم الدولة العباسية بين الخلافة المركزية والمتغلبين:

كانت الدولة في أيام بني أمية وحدة شاملة من شرقها الممتد من بلاد ما بين النهرين وحدود الصين والهند إلى مغربها في المغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت