فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 3969

ومن الأدب معه أن لا يستشكل قوله بل تستشكل الآراء لقوله ولا يعارض نصه بقياس بل تهدر الأقيسة وتلقى لنصوصه، ولا يحرف كلامه عن حقيقته لخيال يسميه أصحابه معقولا، نعم هو مجهول وعن الصواب معزول ولا يوقف قبول ما جاء به على موافقة أحد فكل هذا من قلة الأدب معه وهو عين الجرأة.

ثالثا: الأدب مع الخَلْق:

وأما الأدب مع الخلق فهو معاملتهم على اختلاف مراتبهم بما يليق بهم فلكل مرتبة أدب. والمراتب فيها أدب خاص، فمع الوالدين أدب خاص وللأب منهما أدب هو أخص به، ومع العالم أدب آخر. ومع السلطان أدب يليق به. وله مع الأقران أدب يليق بهم. ومع الأجانب أدب غير أدبه مع أصحابه وذوي أنسه. ومع الضيف أدب غير أدبه مع أهل بيته. ولكل حال أدب فللأكل آداب وللشرب آداب وللركوب والدخول والخروج والسفر والإقامة والنوم آداب وللبول آداب وللكلام آداب وللسكوت والاستماع آداب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت