ونزيد المسألة وضوحا فنقول: إن الإذن والاستئذان في فرض الكفاية، أي بعد أن يكون عدد المجاهدين كافيا للقيام بالفرض، أما قبل أن تحصل الكفاية فالخطاب موجه إلى الجميع، ويجب على الكل، ويسقط بفعل البعض ولا فرق بين فرض كفاية والعين قبل أن تتم الكفاية. و قبل الكفاية: لاإذن ولا استئذان إنما يكون بعد العلم بكفاية المسلمين في أرض المعركة للقيام بالفرض].اهـ. [1]
[هل نجاهد وليس لنا أمير واحد؟
نعم نجاهد وليس لنا أمير، ولم يقل أحد أن عدم إتحاد المسلمين على أمير يسقط فرضية الجهاد، بل لقد رأينا المسلمين أيام الحروب الصليبية و التتار يقاتلون مع أن أمراءهم مختلفون، وفي كل بلد أميرا أو عدة أمراء، ففي حلب أمير، وفي دمشق أمير، وفي مصر أكثر من أمير، وبعضهم يستنجد بالصليبين على إخوانهم الأمراء كما حصل من الأمير شاور الذي استعان بالصليبيين على أمير آخر في مصر (ضرغام) .
(1) (الذخائر - ج 1 / ص 129) .