(من ليس معنا في حربنا على الإرهاب فهو ضدنا ولا مكان للحياد) .
وفعلا تسير المعادلة مع فضل الله لتتحقق أهم الشروط السببية بالنصر بدخول كامل الأمة قسرا أو طوعا في المعركة. وأما أسباب النصر القدرية فذلك نصر الله ينزله متى شاء على من شاء حيث شاء ... ونسأل الله أن نشهده ونكون من وقود تحقيقه في سبيل الله.
وأما أثر هذه السياسة الخرقاء على مدارس الصحوة الأربعة خلال السنوات القليلة بعد سبتمبر 2001 م فهي باختصار كما يلي:
في عمان عاصمة الأردن .. صرخ أحد أمراء (جماعة التبليغ والدعوة) في المعتقل، في وجه المحقق مندهشا محتجا بقوله:
(نحن لم نمارس جهاد ولا سياسة ولا واجهناكم! نحن ندعوا إلى الله في مساجدنا ونصلح الناس وننقذهم من الفساد وعالم الخمارات والجرائم ... ) ! فقال له المحقق الخبير ضابط الإستخبارات الذي وعى درسه: (هذه هي المشكلة: أنتم الأوتوبيس! تحملون الناس من الشارع إلى المسجد. فيأتي الإخوان فيحملونهم من المسجد إلى السياسة! فيأتي المتطرفون فيأخذون غايتهم من الشباب للجهاد والتطرف! نريد قطع كل هذا الطريق من أساسه نريد وقف الأوتوبيس! .. )