ففي الآية الكريمة: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} (الأنفال:39) .
إذا توقف القتال ساد الكفر، وانتشر الفتنة وهي الشرك.
2 -لقلة الرجال:
إن أزمة العالم الإسلامي هي أزمة الرجال الذين يضطلعون بحمل المسؤولية، والقيام بأعباء الأمانة، وكما جاء في الصحيح: (الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة) .
أي لا تجد في كل (مائة جمل) واحدا يحتملك في أسفارك، وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لصفوة من صحبه تمنوا، فتمنى كل واحد منهم شيئا، ثم قالوا: تمن يا أمير المؤمنين، فقال: أتمنى أن يكون لي ملء هذا البيت مثل أبي عبيدة، إن الرجال الذين يعلمون قليلون، والذين يعملون أقل، وإن الذين يجاهدون أندر وأغرب، وإن الذين يصبرون على هذا الطريق لا يكادون يذكرون.
ونحن نأمل من الإخوة الذين لم يستطيعوا أن ينفلتوا من قفص العادات الاجتماعية، ولم ينفضوا عن رؤوسهم ركام التقاليد، ولم