قبل الدخول في الحديث عن النظرية السياسية لدعوة المقاومة الإسلامية العالمية، من المفيد أن نعرض لجملة من التعريفات والمفاهيم السياسية، مما يساعد على فهم نظريتنا والأسس التي بنيت عليها.
السياسة علم وفن وجد منذ وجد البشر. وقد تطورت منذ قديم الزمان، إلى أن وصلنا إلى هذه العصور الحديثة التي أصبح مدار حركة البشر ومصالحهم عليها وعلى تعلقاتها. والسياسة لدي غير المسلمين تختلف عنها كما هي عندنا. ومن أوجز التعبير التي وجدتها تعلق على حقيقتها عندهم، ما قاله (مونتغمري) القائد العسكري الإنكليزي الشهير في الحرب العالمية الثانية، عندما قال:
(الحرب عمل قذر .. وأما السياسة فيا الله!) .. ويكفي أنهم أقاموها على قولهم ..
(ليس في السياسة علاقات دائمة .. ليس في السياسة مبادئ دائمة .. في السياسة مصالح دائمة .. ) .
وقد أصبح مدار السياسة اليوم، مع سيطرة قوى الكفر والظلم والطغيان في العالم الكافر، وكذلك في عالمنا المسمى مجازًا (إسلامي) على حد سواء، على الأسس (الميكافيلية) ، التي تهدم أمام المصالح والأغراض والأهواء كل دين وخلق ومبدأ. حيث لا