الصليبية والاتجار مع بلاد مصر والشام. وقد تعاقبت الحروب الصليبية في سبع حملات في مدى مائتي عام:
وتقسم إلى قسمين:
الحملة الشعبية: وقد قادها بطرس الناسك، والأسقف مونتي، وتكونت من جموع غفيرة غير منتظمة ولا مؤتلفة، وكان أكثرها من الفرنسيين، لأن الدعوة لحرب المسلمين جاءت من (بابا) فرنسي وصدرت من بلدة فرنسية ونادى بها راهب فرنسي. لذلك كان المسلمون يسمون الصليبيين بالفرنجة وهو الاسم القديم للفرنسيين في ذلك الزمان من العوام والغوغاء تحركوا بغير تجهيز ولا ترتيب، واعتمدوا في طريقهم النهب والسلب، فقاتلهم الناس على طول طريقهم في بلدان أوربا الشرقية، ثم مروا بالقسطنطينية، وعبروا منها إلى أسيا الصغرى، وهناك تولى السلاجقة القضاء عليهم بكل سهولة.
حملة الأمراء: وقد تحركت في إثرها وقد تألفت هذه الحملة من خليط من أمراء أوربيين. وقد تولى قيادة تلك الجموع أمراء فرنسيون توجهوا بها بطريق البر واجتازوا بها مدينة القسطنطينية، وتمكنت الحملة من شق طريقها إلى الحدود الفاصلة بين شرق الأناضول وبلاد الشام فافترقت إلى ثلاث فرق، فرقة اتجهت شرقا